الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
390
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
واما أدلة القائلين بالخلاف مما يظهر من كلماتهم بعد ضم بعضها ببعض أمور : 1 - المتبادر مما ذكر فيه كلمة « على » كون الخمس مفروضا على العين فتكون حقا لا ملكا ، وهو مرسلة ابن أبي عمير : « ان الخمس على خمسة أشياء الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامسة » . « 1 » وفيه : ان هذه المرسلة مضافا إلى عدم اسناده إلى المعصوم هي بعينها ما روى عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال : « الخمس « من » خمسة أشياء من الكنوز والمعادن والغوص والغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس » « 2 » مع ذكر « من » بدل « على » فيه ، فلا يعلم أن أصل الحديث كان مع « من » أو « على » . وفي معناهما في ذكر الخمسة بعض أحاديث اخر ذكر فيها « الخمس من خمسة أشياء ، مثل روايتي حماد . « 3 » 2 - وكذا المتبادر من ما ذكر فيه لفظه « في » أيضا ذلك مثل ما رواه عمار بن مروان : « فيما يخرج من المعادن والبحر . . . الخمس » « 4 » وكذا ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس » . « 5 » ومحمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاحة . . . ؟ فقال : هذا المعدن فيه الخمس .
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 11 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 و 9 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 5 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 .